البغدادي

89

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

يكون الجواب بعدها للقسم لا للشرط ، نحو : واللّه لئن تأتني ، أو واللّه إن تأتني أكرمك . وقد تبع ابن عصفور سيبويه في « شرح الإيضاح » ، فقال : وإذا توسّطت « لو » أو لولا بين القسم والفعل الواقع جوابا له ، لزم أن يكون الفعل الواقع جوابا ماضيا ، لأنه مغن عن جواب « لو » ولولا المحذوف ، ودالّ عليه . وجواب لو ولولا لا يكون إلّا ماضيا ، فوجب أن يكون الدال عليه كذلك . وقد يدخلون أن على لو توطئة لجعل الفعل الواقع بعدها جوابا للقسم ، كما يدخلون اللام على إن الشرطية . انتهى . وبما نقلنا عن سيبويه يعلم أنّ قول ابن هشام في « المغني » : إنّ « أن » بين القسم و « لو » زائدة عند سيبويه ، خلاف الواقع . وهذا كلامه : « الثاني ، أي : من المواضع الأربعة التي تزاد أن فيها ، أن تقع بين « لو » وفعل القسم ، مذكورا ، كقوله : فأقسم أن لو التقينا * . . . البيت أو متروكا ، كقوله « 1 » : ( الوافر ) أما واللّه أن لو كنت حرّا * وما بالحرّ أنت ولا العتيق وهذا قول سيبويه وغيره . انتهى . وذهب ابن عصفور في « شرح الجمل » « 2 » إلى خلاف قول سيبويه ، فإنه لما أنهى الكلام على روابط الجملة الواقعة جواب قسم ، قال : إلّا أن يكون جواب القسم لو وجوابها ، فإن الحرف الذي يربط المقسم به بالمقسم عليه إذ ذاك إنما هو « أن » ، نحو : واللّه « أن » لو قام زيد لقام عمرو ، ولا يجوز الإتيان باللام كراهة الجمع بين لامين ، فلا يجوز : واللّه للو قام زيد قام عمرو . انتهى .

--> ( 1 ) هو الإنشاد الأربعون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت بلا نسبة في الإنصاف 1 / 121 ؛ والجنى الداني ص 222 ؛ وجواهر الأدب ص 197 ؛ والدرر 4 / 96 ، 219 ؛ ورصف المباني ص 116 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 157 ؛ وشرح التصريح 2 / 233 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 111 ؛ ومغني اللبيب 1 / 33 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 409 ؛ والمقرب 1 / 205 ؛ وهمع الهوامع 2 / 18 ، 41 . ( 2 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 154 .